أحمد مطلوب
278
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
الحقوق » فالعين والحاء من مخرج واحد . ويعجبني قول الشيخ جمال الدين ابن نباته في هذا الباب : رقّ النسيم كرقّتي من بعدكم * فكأننا في حيّكم نتغاير ووعدت بالسلوان واش عابكم * فكأننا في كذبنا نتخاير فالغين والخاء من مخرج واحد . . . واللاحق قد تقدم أنّه ما أبدل من أحد ركنيه حرف من غير مخرجه كقوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ « 1 » . وكتب بعضهم في جواب رسالة : « وصل كتابك فتناولته باليمين ووضعته مكان العقد الثمين » . ومن النظم قول البحتري وأجاد إلى الغاية : عجب الناس لاعتزالي وفي الأط * راف تلفى منازل الأشراف وقعودي عن التقلّب والأر * ض لمثلي رحيبة الأكناف ليس عن ثروة بلغت مداها * غير أنّي امرؤ كفاني كفافي ف « كفاني » و « كفافي » هو اللاحق الذي لا يلحق » « 2 » . تجنيس اللّفظ : قال المظفر العلوي : « وربما سمّوه المطلق » « 3 » . ومنه قول جرير : حلأّت ذا سقم يري لشفائه * وردا ويمنع إن أراد ورودا « 4 » وقول القطامي : صريع غوان راقهنّ ورقنه * لدن شبّ حتى شاب سود الذوائب ف « شبّ » و « شاب » تجنيس لفظ . التّجنيس اللّفظيّ : قال الحموي : « أما اللفظي فهو النوع إذا تماثل ركناه وتجانسا خطا خالف أحدهما الآخر بابدال حرف منه فيه مناسبة لفظية كما يكتب بالضاد والظاء » « 5 » . وقال السيوطي : « وبقي قسم آخر نبهت عليه من زيادتي وهو أن يكون المبدل مناسبا للاخر مناسبة لفظية ويسمى اللفظي كالذي يكتب بالضاد والظاء نحو : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « 6 » . والتاء والهاء نحو : « جبلت القلوب على معاداة المعاداه » . والنون والتنوين كقول الأرجاني : وبيض الهند من وجدي هواز * بإحدى البيض من عليا هوازن والنون والألف كقول أبي العفيف التلمساني : أحسن وجه اللّه وجها وفما * إن لم يكن أحق بالحسن فمن « 7 » التّجنيس المبدل : قال المظفّر العلوي : « وهو قريب من المطمع » « 8 » . وكان قد عرّف المطمع بقوله : « هو أن يأتي الشاعر بكلمة ثم يبدأ في أختها على وفق حروفها فيطمع في أنّه يجيء بمثلها فيبدل في آخرها حرفا بحرف » « 9 » . ومثاله قول الخطيم المحرزي :
--> ( 1 ) الضحى 9 - 10 . ( 2 ) خزانة الأدب ص 29 ، وينظر أنوار الربيع ج 1 ص 140 ، التبيان في البيان ص 406 . ( 3 ) نضرة الاغريض ص 55 . ( 4 ) حلأه عن الماء : طرده ومنعه . ( 5 ) خزانة الأدب ص 38 ، وينظر أنوار الربيع ج 1 ص 193 . ( 6 ) القيامة 22 - 23 . ( 7 ) شرح عقود الجمان ص 146 ، معترك ج 1 ص 401 ، وينظر أنوار الربيع ج 1 ص 193 ، جنى الجناس ص 267 . ( 8 ) نضرة الاغريض ص 74 . ( 9 ) نضرة الاغريض ص 72 .